الشيخ عزيز الله عطاردي
364
مسند الإمام الباقر ( ع )
5 - باب حج آدم عليه السّلام 1 محمّد بن يعقوب ، عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، . وأحمد بن محمّد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن إسحاق ، عن أبي جعفر ، عن آبائه عليهما السّلام أنّ اللّه تبارك وتعالى ، أوحى إلى جبرئيل عليه السلام : أنا اللّه الرحمن الرحيم ، وأنّى قد رحمت آدم وحوّاء لمّا شكيا إلىّ ما شكيا فأهبط عليهما بخيمة من خيم الجنّة وأجمع بينهما في الخيمة فإنّى قد رحمتهما لبكائهما ووحشتهما في وحدتهما وأنصب الخيمة على الترعة الّتي بين جبال مكّة . قال : والترعة مكان البيت وقواعده الّتي رفعتهما الملائكة قبل آدم فهبط جبرئيل عليه السلام على آدم بالخيمة على مقدار أركان البيت وقواعده فنصبها قال : وأنزل جبرئيل آدم من الصّفا وأنزل حوّاء من المروة وجمع بينهما في الخيمة قال : وكان عمود الخيمة قضيب ياقوت أحمر فأضاء نوره وضوؤه جبال مكّة وما حولها قال : وامتدّ ضوء العمود قال : فهو واضع الحرم اليوم من كلّ ناحية من حيث بلغ ضوء العمود قال : فجعله اللّه حرما لحرمة الخيمة والعمود لأنّهما من الجنّة . قال : ولذلك جعل اللّه عزّ وجلّ الحسنات في الحرم مضاعفة والسيئات مضاعفة قال : ومدّت أطناب الخيمة حولها فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام ، قال : وكانت أوتادها من عقيان الجنّة وأطنابها من ضفائر الأرجوان قال : وأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى جبرئيل أهبط على الخيمة سبعين ألف ملك يحرسونها من مردة الشياطين ويؤنسون آدم ويطوفون حول الخيمة تعظيما للبيت والخيمة . قال : فهبط بالملائكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشياطين